صحيفة إضاءات الشرقية الإلكترونية 

منذ 4 ساعة و 2 دقيقة 0 10 0
الهدي النبوي في العيد بين عيد الفطر وعيد الأضحى
الهدي النبوي في العيد بين عيد الفطر وعيد الأضحى

الهدي النبوي في العيد بين عيد الفطر وعيد الأضحى

(قراءة إعلامية في شعيرة الفرح المنضبط)

الاعلامي والكاتب /عبدالله عبدالهادي بخاري

 

المقدمة

حين نتأمل العيد في الهدي النبوي، ندرك أننا أمام منظومة متكاملة لا تقتصر على الفرح، بل تمتد لتشمل العبادة، والهوية، والاجتماع، والتكافل. فالعيد في الإسلام ليس انفصالًا عن الطاعة، بل هو تتويج لها؛ يأتي عيد الفطر بعد صيام، ويأتي عيد الأضحى بعد حج ونسك، وفي هذا التنوع تتجلى دقة الشريعة وربطها بين الشعائر ومعانيها.

 

التعريف

 

العيد في الإسلام موسم شرعي متكرر، يُظهر فيه المسلمون الفرح المشروع، وتعظيم شعائر الله، والاجتماع على الطاعة.

 • عيد الفطر: أول يوم من شوال، يأتي بعد إتمام صيام رمضان.

 • عيد الأضحى: العاشر من ذي الحجة، ويرتبط بالحج والأضحية.

 

التأصيل الشرعي:

 

ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله:

«إن الله قد أبدلكم بهما خيرًا منهما: يوم الأضحى ويوم الفطر»

 

وقال تعالى في الفطر:

﴿وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ﴾

 

وقال سبحانه في الأضحى:

﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾

 

فالعيدان ثابتان بالنص، مرتبطان بعبادتين عظيمتين: الصيام والنسك.

 

المناسبة:

 

يأتي هذا الطرح مع نهاية شهر رمضان وبداية موسم العيد، حيث يكثر الحديث عن مظاهر العيد، ويغيب في المقابل الحديث عن الهدي النبوي الدقيق الذي يضبط هذه المناسبة ويوجهها.

 

المكانة والأهمية:

 • العيد شعيرة ظاهرة من شعائر الإسلام.

 • مظهر من مظاهر وحدة الأمة.

 • مناسبة تربوية واجتماعية.

 • فرصة لإحياء السنن النبوية في واقع الناس.

 

 

الهدف:

 • بيان الهدي النبوي في العيدين بوضوح.

 • توضيح الفروق بين عيد الفطر وعيد الأضحى.

 • ربط الناس بالمعنى الشرعي للعيد.

 • تعزيز مفهوم الفرح المنضبط.

 

 

الرسالة:

 

العيد في الإسلام ليس نهاية العبادة، بل بداية مرحلة جديدة من الثبات والاستمرار، ومن فهم هذا المعنى عاش العيد كما أراده النبي صلى الله عليه وسلم.

 

الرؤية:

 

مجتمع واعٍ:

 • يفرح بطاعة الله.

 • يعظم الشعائر.

 • يوازن بين العبادة والحياة.

 • يحيي السنة في تفاصيل يومه.

 

 

الأعمال التي كان يقوم بها النبي صلى الله عليه وسلم:

 

أولًا: الأعمال المشتركة

 • التكبير وإظهار الشعيرة.

 • الخروج لصلاة العيد في المصلى.

 • صلاة ركعتين بلا أذان ولا إقامة.

 • الخطبة بعد الصلاة.

 • حضور الجميع رجالًا ونساءً.

 • لبس الحسن والتطيب.

 • مخالفة الطريق.

 • ويسن إظهار الفرح من غير إفراط ولا تفريط، لأن العيد يوم سرور مشروع، لا يوم غفلة ولا تجاوز.

 

 

ثانيًا: ما يختص بكل عيد

 

عيد الفطر

 • الأكل قبل الصلاة، وكان من هديه صلى الله عليه وسلم أن يأكل تمرًا وترًا.

 • إخراج زكاة الفطر قبل الصلاة.

 • تكبيره يبدأ من غروب آخر يوم من رمضان.

 

عيد الأضحى

 • تأخير الأكل حتى بعد الصلاة.

 • الأضحية بعد الصلاة.

 • تكبيره ممتد لأيام التشريق.

 

 

هل هناك اختلاف بين العيدين؟

 

نعم، ويكمن الاختلاف في التفاصيل لا في الأصل:

 • الفطر:

شكر على الصيام، وزكاة، وأكل قبل الصلاة، ويومه يوم واحد.

 • الأضحى:

نسك وحج، وأضحية، وتأخير للأكل، وتمتد أحكامه إلى أيام التشريق.

 

وهذا الاختلاف يعكس ارتباط كل عيد بعبادته الكبرى ومعناه الشرعي الخاص.

 

 

الأثر الاجتماعي:

 

الهدي النبوي في العيد صنع مجتمعًا متكافلًا:

 • في الفطر: زكاة تغني الفقير وتواسي المحتاج.

 • في الأضحى: أضاحٍ توزع، وتوسعة على الأهل، وإحسان إلى الناس.

 

فالعيد في الإسلام لا يكتمل معناه إلا إذا شعر به الجميع، فرحًا وشبعًا وألفة.

 

 

الخلاصة:

 

العيدان في الإسلام يجتمعان في:

 • الصلاة

 • التكبير

 • الفرح المشروع

 • اجتماع المسلمين

 

ويفترقان في:

 • السبب

 • بعض السنن العملية

 • الشعيرة المرتبطة بكل عيد

 

فالفطر عيد الشكر،

والأضحى عيد البذل.

 

 

التوصية:

 • إحياء السنن النبوية في العيدين.

 • ربط العيد بالعبادة لا بالمظاهر.

 • تعليم الأبناء معنى العيد الحقيقي.

 • تعزيز التكافل الاجتماعي.

 • ترسيخ الفرح المشروع المنضبط، بلا إفراط ولا تفريط.

 

والحمد لله أننا في المملكة العربية السعودية نعيش - بفضل الله - في خير ونعمة وأمن وأمان وإيمان، وهي نعم عظيمة تستوجب الشكر، ويظهر أثرها جليًا في مواسم الطاعة والأعياد، حيث تجتمع الشعيرة مع الطمأنينة، والفرح مع الاستقرار، في صورة تستحق الحمد والثناء والدعاء بدوامها.

صحيفة إضاءات الشرقية الإلكترونية

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر
الهدي النبوي في العيد بين عيد الفطر وعيد الأضحى

محرر المحتوى

جمعه الخياط
المدير العام
رئيس مجلس الادارة والمستشار الفني

شارك وارسل تعليق