الكاتبة - هويدا الشوا
التجمّد النفسي (Freeze Response) :
هو استجابة لا إرادية يقوم بها الدماغ عندما يشعر الإنسان بأنه عالق في موقف لا يجد له مخرجًا. في هذه الحالة، يقلّل الدماغ الحركة والإحساس، وأحيانًا يبطئ التفكير، كوسيلة لحماية الشخص من الإنهيار الكامل. لذلك قد يشعر الإنسان بأنه غير قادر على إنجاز أبسط المهام، رغم رغبته في ذلك.
كيف تظهر هذه الحالة :
تظهر هذه الحالة بعدة صور ،منها الشعور بثقل شديد يمنع الشخص من النهوض أو البدء بأي مهمة، والتأجيل المستمر حتى للأمور المهمة، والإنسحاب من الناس والمواقف، إضافة إلى الشرود الذهني أو الإحساس بعدم الحضور الكامل، وقد يصل الأمر إلى رغبة عارمة في الإختفاء أو الهروب من كل شيء.
كيف يحدث التجمد النفسي؟
(Freeze Response)
ويحدث التجمّد النفسي عندما يتعرض الإنسان لضغط نفسي متزايد؛ نتيجة مشكلات مستمرة، أو قلق متراكم، أو صدمات نفسية، أو حتى كثرة المسؤوليات.
عندها يرى الدماغ أن المواجهة غير آمنة، وأن الهروب غير ممكن، فيلجأ إلى خيار ثالث وهو “التجمّد”،
أي إيقاف الاستجابة مؤقتًا.
وهذه الحالة تحدث دون وعي من الشخص، لذلك فهي ليست بإرادته، ولا تُعدّ دليلًا على الضعف.
تكمن المشكلة الحقيقية عندما تستمر هذه الحالة لفترة طويلة، إذ قد تتحول إلى شعور دائم بالعجز، وتزيد من احتمالية الوقوع في دائرة القلق أو الاكتئاب، لأن الإنسان يبدأ تدريجيًا بفقدان الإحساس بالسيطرة على حياته.
كيف نتعامل مع التجمد النفسي (Freeze Response)؟
للتعامل مع التجمّد النفسي، من المهم البدء بخطوات صغيرة جدًا دون ضغط أو لوم للنفس، والعمل على استعادة الإحساس بالجسد من خلال أشياء بسيطة مثل الحركة أو تمارين التنفس، مع تخفيف الأعباء بدلًا من جلد الذات.
كما يُستحسن التحدث مع شخص موثوق وآمن نفسيًا. وإذا استمرت الحالة، فمن الضروري اللجوء إلى مختص نفسي للمساعدة في فهم الأسباب وتقديم الدعم المناسب.
ختاماً:
التجمّد النفسي ليس ضعفًا، بل هو استجابة دفاعية من العقل حين يواجه ضغطًا يفوق قدرته على التحمل.
فهم هذه الحالة هو الخطوة الأولى نحو تجاوزها واستعادة التوازن النفسي.
صحيفة إضاءات الشرقية الإلكترونية

.jpg)
.jpg)




.jpg)

.jpg)
.jpg)




.jpg)
.jpg)














.jpg)

.jpg)




