صحيفة إضاءات الشرقية الإلكترونية 

منذ 1 ساعة 0 4 0
(قيمتك حيث تحددها أنت)
(قيمتك حيث تحددها أنت) إستمع للمحتوى

 

الكاتبة - هويدا الشوا


 

حين يحاولون كسر صورتك عن نفسك 

اعرف أنك أصبحت تهدد صورتهم عن أنفسهم

هناك أشخاص لا يستطيعون أن يروا نجاحك دون أن يحاولوا التقليل منه.

لا يستطيعون أن يسمعوا عن طموحك دون أن يسخروا منه.

 

ولا يستطيعون أن يروك تتقدم دون أن يبحثوا عن شيء يقولونه لك حتى تعود إلى المكان الذي اعتادوا أن يروك فيه.

 

هؤلاء لا يريدون منك دائمًا أن تفشل.

 

أحيانًا يريدون شيئًا أخطر:

 

يريدونك أن تتوقف عن الإيمان بنفسك.

لأن الإنسان الذي يؤمن بنفسه يصبح صعب السيطرة عليه.

لا ينتظر موافقة الآخرين.

ولا يخاف من الرفض.

ولا يقبل أن يعيش داخل الحدود التي رسمها له غيره.

 

ولهذا تبدأ محاولات التصغير.

 

يبدأون بجملة… وينتهون بصوت داخل رأسك

«أنت تبالغ.»

«أنت لست بهذا الذكاء.»

قد تسمعها وتضحك.

ثم تسمعها مرة أخرى.

ثم مرة ثالثة.

وبعد فترة تبدأ المشكلة الحقيقية:

تبدأ بترديدها لنفسك.وهنا يكونون قد نجحوا.

لأن أخطر شخص يمكن أن يحطمك ليس الشخص الذي يقف أمامك، بل الصوت الذي يسكن داخلك ويقول لك في كل مرة تحاول فيها التقدم:

«أنت لا تستطيع.»

بعض الناس يريدونك في حجمهم

لا يريدونك بالضرورة أن تكون أسوأ منهم.

لكنهم يريدونك أن تبقى في المكان الذي يشعرون فيه بالراحة.

فإذا تطورت، شعروا بالقلق.

إذا نجحت، بدأوا بالمقارنة.

إذا تغيرت، قالوا إنك تغيرت عليهم.

إذا أصبحت أكثر ثقة، وصفوك بالغرور.

إذا وضعت حدودًا، قالوا إنك أصبحت متكبرًا.

لماذا؟

لأن النسخة الجديدة منك لم تعد تناسب الصورة القديمة التي وضعوك فيها.

هم اعتادوا عليك بطريقة معينة.

وأنت بدأت تكسر تلك الصورة.

وهذا وحده قد يكون كافيًا لإزعاجهم.

لا تخلط بين التواضع وإهانة نفسك

هناك فرق بين أن تكون متواضعًا، وبين أن تسمح للآخرين بإقناعك بأنك بلا قيمة.

التواضع أن تعرف أنك لست كاملًا.

أما إهانة الذات فهي أن تنكر كل ما فيك من قوة حتى يشعر الآخرون بالراحة.

لا تحتاج إلى أن تقلل من نجاحك حتى لا يشعر أحد بالغيرة.

ولا تحتاج إلى الإعتذار عن طموحك.

ولا تحتاج إلى أن تتظاهر بأنك لا تستطيع فقط لأن شخصًا آخر لم يستطع.

ليس مطلوبًا منك أن تصبح أصغر حتى يشعر الآخرون أنهم أكبر.

 

انتبه لمن ينتقدك

ليس كل نقد عداءً.

هناك شخص ينتقدك لأنه يريد أن يراك أفضل.

وهناك شخص ينتقدك لأنه لا يريد أن يراك أعلى.

الأول يقول لك الحقيقة حتى لو أزعجتك.

والثاني يبحث عن أي شيء يطفئ ثقتك.

والفرق بينهما يظهر في النتيجة:

بعد حديث الأول قد تشعر بالألم، لكنك تعرف ماذا ستفعل.

أما بعد حديث الثاني، فقد تخرج وأنت تشك في نفسك ولا تعرف لماذا.

لا تحاول إقناع شخص قرر ألا يراك كما أنت.

يمكنك أن تشرح مرة.

ويمكنك أن توضح موقفك.

لكن لا تجعل حياتك مشروعًا لإقناع الآخرين بقيمتك.

 توقف عن الدفاع المستمر عن نفسك.

لا تنتقم… ارتفع

أقوى رد على من حاول تحطيمك ليس أن تحطمه.

ولا أن تدخل معه في حرب.

أقوى رد هو أن تصبح أفضل.

 

تذكر أن قيمتك لا تُحددها أصوات الآخرين.

قد تكون لديك أخطاء.

لكن لا تسمح لأحد أن يحول نقاط ضعفك إلى حكم نهائي على مستقبلك.

وأهم من ذلك كله:

 

لا تجعل شخصًا لا يعرف قيمتك يقنعك بأنك بلا قيمة.

واكمل طريقك .

بهدوء وبثبات وبلا اعتذار.

صحيفة إضاءات الشرقية الإلكترونية

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر المحتوى

ابراهيم حكمي
المدير العام
المدير الفني للموقع

شارك وارسل تعليق