الكاتبة - زرعة المساعد .
الحياةُ مطباتٌ... نتعثرُ ثم ننهض
وفي كلِّ عثرةٍ درسٌ، وفي كلِّ درسٍ وجعٌ نكتمه.
ليتنا نستطيعُ إزالةَ بعضِ المطباتِ من طريقنا
بلا خوفٍ يُكبلنا، ولا ترددٍ يُرهقنا، ولا حساباتٍ تُرهقُ الروح.
ليتنا نملكُ الجرأةَ لنزيلَ ما يؤلمنا مهما كانت العواقب
لنرتقي بأرواحنا فوقَ الركام
ولنصونَ صفاءَ أيامنا من أن تُدنّسه الخيبات.
ولكن...
ها نحنُ نرى أحلامنا تذروها الرياح
فتصبحُ قشّاً في مهبِّ الريح
ونبقى نتحسرُ بين الفينةِ والأخرى
يتسللُ إلى قلوبنا بردُ القسوة
وتنهمرُ من أعيننا دموعُ الماضي التي لم تجف
ويلمعُ أمامنا سرابٌ نسميه مستقبلاً
وهو بريقٌ كاذبٌ لا يفي بوعده.
فنركضُ... نركضُ خلفَ بقعةِ ضوءٍ خافتة ؛
نبحثُ عنها في عتمةِ الطريق ،
وننسجُ من الوهمِ أثواباً باهتة ؛
نرتديها لنوهمَ أنفسنا أننا بخير
ونخدعُ قلوبنا بكذبةٍ نسميها "الأمل القادم".
نبني قصوراً من الأمنياتِ على رمالٍ متحركة
ونصدقُ أن الأساسَ متين ؛
حتى تأتي موجةٌ واحدةٌ فتجرفُ كلَّ شيء ؛
ولا يبقى لنا إلا أن نجلسَ على أطلالِ ما بنينا ؛
نعدُّ الخسائرَ... ونسميها تجارب.
وفي النهاية...
الحياةُ ليست كما تمنيناها ،
ولا نحنُ كما أردنا أن نكون .
إنها رحلةُ سيرٍ بين مطبٍ ومطب ؛
نخرجُ من كلِّ واحدٍ بجزءٍ مفقودٍ منا .
الحياةُ... هي أن تتمنى بكلِّ قوتك
وأن تكتشفَ في النهاية أنك ؛
"أمنياتٌ بلا أمنيات"
صحيفة إضاءات الشرقية الإلكترونية

.jpg)
.jpg)

.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)


.jpg)



.jpg)
















.jpg)




