الكاتبة ـ هويدا الشوا .
حينما غادرتك أول مرة
لا زلتُ أبحثُ عنّي في زوايا قلبك،
أجدني هناك آمنةً.
أفتّشُ عنك في الوجوه حولي، فأجدني ألقاك، حتى وإن لم ألقكَ.
أُجري محادثةً سرّيةً بيني وبينك في خيالي قبل النوم بلحظات.
لازلتُ أكتشفني من خلالك،
وكأنني أُقابل نفسي فيك، وأحتسي معها النعناع بكل سكينة.
لا أدري كيف يغتالني معك شعورٌ ملوّنٌ بألوان الفراشات اللامعة،
يُضيء بداخلي جزءًا لم أشعر به من قبل.
إنك حقًا تعرف كيف تُربّت على قلبي بطريقةٍ مثالية.
(أنت في زوايا القلب… حيثُ اصطففتُ هناك).
ربما يوماً ما جلست على منضدتي الرمادية ودونت لك بعض الكلمات التى لم أفكر بها من قبل :
عيناك نجمتان، ثالثهما وجهك القمر.
عيناك جَنّةٌ، مقلتاهما نارٌ،
لا تحرقان ولا تخذلان؛ أعجوبتان كأنهما اللؤلؤ والمرجان.
عيناك أسطورةٌ رُويت في ليلةٍ خطِرة،
فحلّ السلام حينما حلّت.
بات المُحالُ مُستباحًا؛ في عينيك أوديةٌ وأنهار.
عيناك مسكٌ ومساكنُ وسَكَنٌ وسلام،
ساحاتٌ من الياسمين؛
بتُّ لا أدري: أأسكنُهما أم تسكنانني؟
مستقرّي بهما، ومعهما أنا عالقةٌ في داخلهما،
منذ أن رأيتُ عينيك، أنستني كلَّ آلآم الحياة.
أنت، حيثُ توجد بين السطور، تعرف نفسك؛
فأنت نبض الفؤاد الأوحدُ.
صحيفة إضاءات الشرقية الإلكترونية

.jpg)



.jpg)
.jpg)






.jpg)
.jpg)














.jpg)

.jpg)




