صحيفة إضاءات الشرقية الإلكترونية 

منذ 4 ساعة و 2 دقيقة 0 30 0
يوم عرفة.. تجليات الإيمان وعظمة الركن الأعظم
يوم عرفة.. تجليات الإيمان وعظمة الركن الأعظم

يوم عرفة.. تجليات الإيمان وعظمة الركن الأعظم

 

الجوف / مليح القعقاع

 

يستقبل العالم الإسلامي في التاسع من ذي الحجة يوم عرفة، الذي يمثل ذروة مناسك الحج والركن الذي لا يصح الحج إلا به. هذا اليوم ليس مجرد مناسبة دينية عابرة، بل هو تظاهرة إيمانية عالمية تجتمع فيها القلوب والأبدان على صعيد واحد، متجردة من كل مظاهر الدنيا وزينتها.

 

محراب الدعاء ومنارة المغفرة

 

تتجلى عظمة يوم عرفة في كونه "يوم المغفرة" بامتياز؛ ففيه يباهي الله عز وجل بعباده أهل السماء، وفيه تتنزل الرحمات التي لا ترد. ويُعد هذا اليوم فرصة ذهبية للمسلمين في شتى بقاع الأرض، ممن لم يكتب لهم الوقوف بعرفة، لمشاركة الحجيج الأجر عبر الصيام الذي يكفر ذنوب عامين، وعبر الإكثار من الدعاء والذكر.

 

وحدة الصف والمساواة

 

إن المشهد المهيب لجموع الحجيج فوق صعيد عرفات، بلباسهم الأبيض الموحد وتلبية واحدة تخترق الآفاق، يقدم درساً عملياً في المساواة الإنسانية. فلا فضل لعربي على أعجمي ولا لغني على فقير إلا بالتقوى، وهو ما يجسد الرسالة الجوهرية للإسلام في أبهى صورها.

 

اغتنام الفرصة

 

ويؤكد العلماء والمختصون على ضرورة استثمار هذا الوقت الثمين في التقرب إلى الله بالعمل الصالح، وصلة الأرحام، ورفع الأكف بالدعاء للأمة الإسلامية بالخير والأمن والسلام. فخير الدعاء هو دعاء يوم عرفة، وهو اليوم الذي لا يُرد فيه سائل أقبل على ربه بصدق ويقين.

 

خاتمة

 

يبقى يوم عرفة مدرسة سنوية للتزكية والتربية الإيمانية، ومحطة يتزود منها المسلم بالصبر والتقوى، ليعود بعده بصفحة بيضاء وقلب مفعم بالأمل، عاقداً العزم على أن يكون لبنة صالحة في بناء مجتمعه وأمته.

صحيفة إضاءات الشرقية الإلكترونية

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر
يوم عرفة.. تجليات الإيمان وعظمة الركن الأعظم

محرر المحتوى

جمعه الخياط
المدير العام
رئيس مجلس الادارة والمستشار الفني

شارك وارسل تعليق