علي العبدالكريم ـ الدمام
صحيفة أضاءات الشرقية
في القلب عهدٌ لا يُرى لكنهُ باقٍ
لا تهزّهُ ريحُ المصالحِ أو تُفنيهِ الأهواء
إن صَفَتْ نواياهُ عاشَ دهراً من النقاء
وإن خانتهُ الوجوهُ…
ظلَّ في القلبِ وفاء
ليست كل العلاقات سواء، فهناك علاقات تُبنى على عمقٍ لا يُقاس، وعلى صدقٍ لا يُشترى.
علاقات القلوب هي تلك الروابط التي لا تحتاج إلى تبرير، ولا تتأثر بمرور الزمن أو تغيّر الظروف. هي شعور صادق، وارتباط خفي، يجمع الأرواح قبل الأجساد، ويصمد حين تتساقط الأقنعة.
أما علاقات الأجساد والمصالح النفعية، فهي بطبيعتها مؤقتة، تُولد عند الحاجة، وتنتهي بانتهائها.
تقوم على المنفعة لا المودة، وعلى الأخذ أكثر من العطاء، ولذلك سرعان ما تضعف وتتلاشى، لأنها تفتقد إلى الجذور العميقة التي تُبقيها حيّة.
وعلاقة الاستعراضات، تلك التي تُبنى على المظاهر والضجيج، فهي أشبه بالذبذبات؛
تُرى لحظة وتختفي في أخرى،
لا ثبات لها ولا أثر حقيقي. تُغري العين، لكنها لا تسكن القلب، وتلمع سريعًا ثم تنطفئ دون أن تترك معنى يُذكر.
في النهاية،
ما يبقى حقًا هو ما سكن القلب بصدق، وما كُتب بنية صافية. فالعلاقات ليست بعدد اللقاءات، بل بعمق الشعور، وليست بكثرة الكلام، بل بصدق الحضور.
فاحفظ لقلبك من يُحبهُ بصدقٍ واحتواء
ودع المصالحَ تذوبُ كأنها سرابُ فناء
فما يبقى في العمرِ إلا من صفا وارتقى
وعلاقةُ القلبِ…
خالدةٌ لا تعرفُ الانتهاء
عبدالعزيز الحسن
صحيفة إضاءات الشرقية الإلكترونية

.jpg)




.jpg)
.jpg)


















.jpg)

.jpg)





